الجمعة، 30 يوليو 2010

(مصر كبيرة عليك)..


رداً على الحملة التي أطلقها ما يسمى " الائتلاف الشعبي لاختيار جمال مبارك رئيساً لمصر"؛ أطلق الدكتور أيمن نور زعيم حزب الغد حملة تحت عنوان "مصر كبيرة عليك".
وأعلن نور عن حملته الجديدة في مؤتمر صحفي عقد بمقر الحزب الدستوري الحر، بمشاركة ممدوح قناوي، رئيس الحزب الدستوري الحر،و الدكتور عبد الحليم قنديل، المنسق العام لحركة كفاية.
وشدد نور، خلال المؤتمر على خطورة أن يحكم مصر شخص لا يمكننا محاكمته في إشارة إلى جمال مبارك، وقال: "جمال هو الحاكم الفعلي لمصر من خلال وضعه السياسات العامة للوزراء رغم أنه ليس الرئيس الشرعي للبلاد، ولا أحد يستطيع تقديمه للمحاكمة".
وطالت انتقادات نور الدكتور  محمد البرادعي، رئيس الجمعية الوطنية للتغيير، المرشح المحتمل لانتخابات للرئاسة المقبلة، وقال نور إن "الدكتور البرادعي أخطأ في حق مصر عندما فضل الحوار السلمي مع السلطة ورفض رئاسة الحزب الدستوري الحر".
ومن جانبه انتقد ممدوح قناوي، رئيس الحزب الدستوري الحر، دور أسامة الغزالي حرب رئيس حزب الجبهة الديمقراطية، متهما الغزالي بعقد صفقات سرية مع النظام، و أبدى قناوي استغرابه من الموقف الذي اتخذه الدكتور حسن نافعة، المنسق العام للجمعية الوطنية للتغيير، تجاهه عندما حذف اسمه من الجمعية دون إبداء أسباب منطقية.
وسلك الدكتور عبد الحليم قنديل، المنسق العام لحركة كفاية، في كلمته طريقا مختلفا حيث شن هجوما حادا على استمرار العمل بقانون الطوارئ، ووصفه بـ"العار الذي يلحق بمصر" ، وقال قنديل إن حالة الطوارئ تصيب مصر بالشلل والعجز التام مشددا على أهمية الحراك الجماهيري وضرورة أن يتحرك الشعب للحصول على حقوقه وألا يقف مكتوف الأيدي.
يذكر أن ملصقات إعلانية، تتضمن صوراً لجمال مبارك، الأمين العام المساعد، أمين السياسات في الحزب الوطني، مكتوباً عليها "الائتلاف الشعبى لدعم جمال مبارك" و"جمال.. مصر" انتشرت في بعض المناطق الشعبية بالقاهرة.
وقال مجدي الكردي، المنسق العام للائتلاف، إنه يعتبر هذه الملصقات بداية حملة شعبية تسعى إلى الحصول على توافق شعبي حول جمال مبارك كمرشح للانتخابات الرئاسية 2011 ، وذكر الكردي أن الائتلاف يضم حوالي 4000 عضو، وأنه يرفض انضمام النخب ورجال الأعمال.

الاخوان' يجمعون ربع مليون توقيع

قالت جماعة الاخوان المسلمين في مصر امس الخميس انها تمكنت من جمع اكثر من 250 الف توقيع ضمن الحملة التي يقودها المدير العام السابق لمنظمة الطاقة النووية محمد البرادعي للتغيير والاصلاح والتي تدعمها الجماعة.
وتصف الجماعة التطور في الحملة بانه دليل على تفاعل المصريين مع حملة التوقيعات على المطالب التي باشرت بها الجماعة منذ 21 يوما فقط من خلال الشبكة العنكبوتية. ويدعو مرشد الاخوان المسلمين على موقع الجماعة عبر الانترنت كل طوائف وأبناء الشعب للمشاركة في هذه الحملة؛ حتى يكون هناك رأي عام مصري يطالب بالإصلاح والتغيير.
كما اعلنت الجمعية الوطنية للتغيير، التي يترأسها البرادعي، ان عدد الموقعين على موقعها على الانترنت تجاوز 86 ألفا، ليتخطى عدد الموقعين أكثر من 330 ألف مصري. وتهدف حملة البرادعي للتغيير جمع مليون توقيع على بيان التغيير خلال 3 أشهر تنتهي في تشرين الاول/أكتوبر المقبل، بواقع جمع 10 آلاف توقيع في اليوم الواحد للوصول إلى المليون. وتطالب الحركة بإنهاء حالة الطوارئ وتمكين القضاء من الإشراف الكامل على العملية الانتخابية برمَتها، والرقابة على الانتخابات من قبل منظمات المجتمع المدني وتوفير فرص متكافئة في وسائل الإعلام لجميع المرشحين، خاصة في الانتخابات الرئاسية. كما تطالب بتمكين المصريين في الخارج من ممارسة حقّهم في التصويت وكفالة حق الترشح في الانتخابات الرئاسية دون قيود تعسفية.

بعد الإضرابات ..محافظ المنيا يوافق

في محاولة لاحتواء الأزمة، وافق الدكتور أحمد ضياء الدين محافظ المنيا علي الترخيص بإقامة مبني إداري تابع لمطرانية مطاي علي مساحة 870 مترا ويتكون من دور أرضي و4 طوابق على ارتفاع 23 مترا يستخدم كسكن لمطران مطاي ومكاتب إدارية "طعام وصالونات للاستقبال ومسرح" علي أن تراعي كافة الاشتراطات الانشائية والهندسية طبقا لأحكام القانون 119 ولائحته التنفيذية.
 جاء ذلك خلال اللقاء الذي عقده المحافظ والأنبا جورجيوس مطران مركز مطاي بحضور رئيس مدينة مطاي وإدارة التخطيط العمراني بالمحافظة والإدارة الهندسية بمدينة مطاي وكافة الأجهزة المعنية.
‏‏ ولم يستغرق لقاء المطران مع محافظ المنيا أمس أكثر من نصف ساعة‏،‏ حسبما ذكرت صحيفة "الجمهورية" تم خلاله التوقيع علي الاتفاق بعيدا عن المزايدات أو ممارسة ضغوط للحصول علي مكاسب تخالف القانون‏.‏
وكلف المحافظ رئيس مدينة مطاي بانهاء كافة اجراءات التراخيص الخاصة بالمبني الجديد في مدة أقصاها نصف ساعة وتسهيل كافة الاجراءات للبدء الفوري في انشاء المبني الجديد.
 وأكد محافظ المنيا في تصريحات ذكرتها صحيفة "الأهرام" تمسكه بتطبيق القانون والالتزام بالاتفاق الذي وقعه مع الأنبا أغاثون‏,‏ ويتضمن بنودا لم يتم تنفيذ أكثر من‏50%‏ مما اتفق عليه‏.‏
وقال‏:‏ لن أرضخ لضغوط تمارس مهما كانت قوتها‏,‏ ولن أقبل بتنفيذ غير القانون‏,‏ موضحا أنه لن يمنح ترخيص بناء مطرانية مغاغة والعدوة إلا بعد تنفيذ الإزالات المتفق عليها‏.‏
ومن جانبه قدم الأنبا جورجيوس مطران مركز مطاي الشكر للمحافظ علي كافة التسهيلات التي تم تقديمها لإقامة هذا المبني الخدمي والإداري معربا عن سعادته بقرار المحافظ الذي يأتي دائما في إطار المصلحة العامة للمواطنين.

الخميس، 29 يوليو 2010

أولى خطوات إجراء انتخابات سليمة

قال د. يحيي الجمل ـ الفقيه الدستوري وأستاذ القانون بجامعة القاهرة ـ إنه لابد من نسف الجداول الانتخابية الحالية وإجراء الانتخابات عن طريق بطاقة الرقم القومي لأن الجميع بلا استثناء لديه بطاقة رقم قومي، مشيراً إلي أن هذه هي الخطوة الأولي لإجراء انتخابات سليمة وحقيقية.
وأضاف الجمل: «لابد من وجود إشراف قضائي كامل علي الانتخابات، بوجود قاض علي كل مقر انتخابي، وقال خلال صالون الجمل الأسبوعي الذي يعقد بحزب الوفد أمس إن الوقت قد حان لكي تظهر دولة المؤسسات وتنتهي دولة الفرد الواحد وأن يتم كل شيء وفق قواعد واضحة ومحددة وليس وفقاً لتعليمات السيد الرئيس.
وشدد الجمل علي ضرورة عودة دولة المشروعية التي يسود فيها القانون حيث إنه لا يمكن أن تجري انتخابات سليمة وحقيقية في غير دولة القانون، وأكد الجمل أنه لابد من توفير فرصة للمصريين المقيمين بالخارج لممارسة حقهم الدستوري في المشاركة في الانتخابات مثلما يتم في جميع دول العالم ومثلما حدث في الانتخابات العراقية التي شارك فيها العراقيون المقيمون بمصر.
وأوضح الجمل أن النظام لا يريد أصوات المصريين المقيمين بالخارج والتي يبلغ عددها 8 ملايين صوت لعدم وجود أصحابها تحت سيطرة الأمن، وبالتالي لن تكون هذه الأصوات علي أهوائهم، في حين أنه يضمن الداخل بشكل أكبر بسبب سلبية المصريين الذين لا يبادرون بالمشاركة في الانتخابات، مؤكداً أن عدد المصريين الذين يمكن أن يشاركوا في أي انتخابات لن يزيد علي 2 مليون ناخب بأي حال من الأحوال.
من جانبه، قال جورج إسحق ـ المنسق العام الأسبق لحركة كفاية ـ إنه رأي تداول السلطة في حزب الوفد بطريقة لم يرها من قبل في مصر، مشيراً إلي أنه بعد انتخابات الوفد الأخيرة التي فاز فيها البدوي برئاسة الحزب أصبحت علي الساحة قوتان كبيرتان هما الوفد والإخوان المسلمين.
وأكد إسحق أنه لابد علي حزب الوفد والإخوان ألا يتعاملا وفقاً لأفق وأسقف محدودة، وأضاف: «عليهم أن يتفهما جيداً أنهما أصبحا أكبر قوتين في الوقت الحالي»، وأشار إلي أنه «عليهما أن يتعاونا للضغط علي النظام لإجراء انتخابات سليمة»، مشيراً إلي أن مصطلح نزيهة سقط منذ فترة طويلة.
tadwina-38749058-tadwina

الضريبة العقارية"التجسس على الناس"!

كعادته بدا هادئاً، وواثقاً مما فعله، مطمئناً إلي أنه اختار الطريق الصح، غير عابئ بأن هذا الطريق ربما يكون السجن في نهايته علي ذمة قضية استثنائية ونادرة، يتم فيها التعامل معه كصحفي ومع صوت الأمة كجريدة وكأنهم تنظيم سري يخطط لقلب نظام الحكم في مصر.
يدرك «وائل الإبراشي» ـ رئيس تحرير جريدة صوت الأمة ـ أن أهم ما يملكه الصحفي مصداقيته، وعليه يكشف في هذا الحوار مع «الدستور» أنه رفض أكثر من وساطة للتقريب بينه وبين وزير المالية د.يوسف بطرس غالي، يمكن بموجبها تنازل الأخير عن الدعوي القضائية التي رفعها ضده متهماً إياه بتحريض الناس علي عدم تقديم إقرارات الضريبة العقارية إثر حملة صحفية منظمة في صوت الأمة، وذلك لأن الإبراشي يدرك يقيناً أن أحداً من قرائه لن يحترمه قط إذا كان ثمن التصالح مع الوزير والابتعاد عن شبح السجن هو أن يخرج ليؤكد لهم أن الضريبة العقارية لصالحهم بعد أن شن حملة لأسابيع يؤكد لهم فيها أنها لا تستهدف سوي مص دم الفقراء.
عن تفاصيل وكواليس ومستقبل القضية رقم 78 التي يتم رفعها عليه بصفته الصحفية، يتحدث وائل الإبراشي في السطور القادمة.. الفريق أحمد شفيق وزير الطيران قال لي إنه ضد الضريبة العقارية.. وعشرات النواب من الوطني أكدوا لي أن القضية «ظالمة» و«مجحفة»

> كم دعوي قضائية تم رفعها عليك بصفتك الصحفية؟


- هذه هي القضية رقم 78 التي يتم رفعها ضدي طوال عملي في روزاليوسف وصوت الأمة، منها الآن في المحاكم 51 قضية، والقضايا في المحاكم والنيابات يمكن فجأة أن نستيقظ فيها علي حكم قضائي، وهذا ما حدث في قضية رؤساء التحرير الأربعة، وهي كانت قضية حسبة سياسية، وكان فيها ـ لأول مرة ـ من ينوب عن الغير في إقامة الدعاوي القضائية، ويومها صدر حكم بالسجن سنة، وكان طابع القضية انتقامياً بالجملة.
عدد كبير من الفاسدين لايقيمون ضدك قضية بشكل مباشر، وإنما يفكرون في اصطيادك بأشكال مختلفة، وذلك عن طريق قضايا كبري يكونون هم الذين يقفون خلفها دون أن يظهروا في الصورة، وهو ما حدث مثلا في قضية المستشارين مكي والبسطويسي اللذين كشفا تزوير الانتخابات، وتمت محاكمتهما تأديبياً بسبب ما قالاه في صوت الأمة، وتمت محاكمتي معهما ومعي الزميلة هدي أبو بكر، وهذه القضية أنا لا أشك لحظة واحدة في أن لها علاقة بقضية عبارة ممدوح إسماعيل، حتي إنني أثناء المحاكمة قابلت الوزير أنس الفقي بحضور الكاتب وحيد حامد وقلت لوزير الإعلام «أنا أعرف المسئول الذي ساهم في صناعة هذه القضية قبل وصولها للمحكمة».وهذه القضية تحديداً التي وقف فيها القضاة الإصلاحيون أمام السلطة كانت من أنقي المعارك السياسية التي تتعلق باستقلال القضاء.
ما أقصده أن هناك قضايا يظهر فيها خصوم المرء بشكل مباشر وواضح، وهذه قضايا سهلة ولا تخيفني، لكن هناك قضايا أخري يكون فيها الخصم خفياً، وهذا أمر مخيف، العلاقة بين الصحافة والسلطة في مصر أشبه بمن يجلس في مطعم ليأتي له الطعام من الداخل، نحن لا نشاهد ولا نعرف الذين يطبخون الطعام، لكن نعرف من يقدمه لنا، وقد نكتشف أن هذه الطبخة مسمومة ولا نعرف من وضع السم فيها.

> وفي هذه القضية الأخيرة مع وزير المالية يوسف بطرس غالي، هل الخصم ظاهر أم خفي؟


- أعتقد أن هذه القضية لا تتعلق فقط بوزير المالية، لأنه عندما يتفتق ذهن مستشاري الوزير عن مادة قانونية مختبئة مختفية، ونائمة، وأشبه بالخلايا النائمة التابعة لتنظيم القاعدة والتي هي أكثر ما تخشاها المخابرات الأمريكية،والتي هي نفسها تلك المواد النائمة التي يستخدمونها ضد الصحافة، لتظهر فجأة، لابد ألا يكون الخصم هنا هو وزير المالية الدكتور يوسف بطرس غالي.
والمادة النائمة التي أقصدها هي المادة رقم «177» وهي مادة لا علاقة لها بالنشر في الصحف، وإنما تتحدث عن أن كل من حرض مواطناً علي عدم «الانقياد»- لاحظ الكلمة التي تتعامل مع الناس باعتبارهم قطيعاً - للقوانين يتم معاقبته علي ذلك، وهكذا خرج مستشارو الوزير بهذه المادة، لأن الحبس فيها وجوبي وسقفه يصل إلي خمس سنوات، والتفتيش عن هذه المادة يتكتل فيه عدد كبير ممن هم ضد حرية الصحافة ويريدون استخدام قضية صوت الأمة كفزاعة للآخرين حتي يخشي كل الصحفيين من الحبس، وأن هذا يأتي في الوقت الذي نناضل فيه من أجل تقنين المواد التي تجيز الحبس في قضايا النشر، ونحددها في 29 مادة، ونفاجأ بمواد خفية منها المادة رقم 177 التي لا علاقة لها بالصحافة وإنما هي متعلقة بمحاولة «قلب نظام الحكم» عبر تنظيمات سياسية، وذلك لأنه لا يوجد ما يسمي تحريض المواطنين عن طريق النشر، خاصة أنني لم أقل في صوت الأمة تعالوا لنتظاهر في الشارع ثم نذهب إلي وزارة المالية من أجل إسقاط القوانين، فقط استخدمت الكلمات ومهنتي في توعية الناس ومواجهة الظلم، وأعتقد أن هناك من صنعوا هذه الطبخة ليس من أجل صوت الأمة ووائل الإبراشي، وإنما من أجل الجماعة الصحفية ككل، ومن أجل تخويف الصحفيين، وذلك لأن الفترة القادمة المتعلقة بما قبل الانتخابات الرئاسية في 2011، والبلبلة التي نعيشها عن سيناريوهات الحكم المتوقع والتساؤل عن رئيس مصر القادم، كل هذا سيؤدي إلي مزيد من التضييق علي حرية الصحافة في الأيام القادمة.
في هذه القضية قد يوجد مجموعة من الفاسدين من مصلحتهم القضاء علي حرية الصحافة، وهؤلاء يتكتلون مع بعض الوزراء الموجودين في السلطة لصناعة مثل هذه القضايا، ذلك لأنني كلما قابلت أحد القانونيين أو القضاة السابقين أجدهم جميعاً مندهشين جداً من أن تكون هناك قضية بمثل هذا النوع متعلقة بحرية الصحافة، وهو ما يدفعني لمواصلة هذه القضية حتي نهايتها مهما كانت التوقعات والاحتمالات لأنني أراها قضية استثنائية مصنوعة بشكل لم تشهد الصحافة مثيلا له من قبل، كما أن القضية تتعلق بالناس وحقهم فيما يتعلق بالضريبة العقارية، وكأن من صنعوا القضية يريدون اصطيادي في قضية كنت أدافع فيها عن الناس وهذا شرف لي.

> لكن لماذا اتخذت هذا الموقف المتشدد ضد قانون الضريبة العقارية، رغم أنه نظرياً وحسبما تقول الوزارة ينحاز للفقراء علي حساب الأغنياء؟


- عندما نظمنا حملة علي قانون الضرائب العقارية في صوت الأمة، نظمنا حملة علمية قانونية فنية ودقيقة جداً، لم نقل للمواطنين فقط لا تقدموا الإقرار ولا تدفعوا الضريبة، لكننا أثبتنا من خلال مجموعة من المستندات والوقائع أن هذه الضريبة لا تأخذ من الأغنياء وتعطي للفقراء كما يقول الوزير، بالعكس، أثبتنا أنها تنال من الفقر ليس أكثر، وسأضرب ثلاثة أمثلة فقط علي ذلك، أولها أن الأغنياء وفقاً لهذه الضريبة يستطيعون أن يخرجوا ألسنتهم للحكومة والمجتمع وأن الملياردير ورجل الأعمال الذي يملك 3 آلاف شقة قيمة كل واحدة منها 450 ألف جنيه، لن يدفع مليماً واحداً، في حين أنه لو وجد مواطن بسيط سافر إلي الخارج لبعض الوقت أو يعمل في الداخل، ويدفع أقساط شقة ثمنها نصف مليون جنيه- وهو مبلغ لم يعد كبيراً في ظل انقراض الطبقة الوسطي وحالة الغلاء التي تعيشها مصر- فهذا هو الذي سيدفع الضريبة العقارية.
ثانياً هناك عدد كبير من السكان- قد يقدرون بالملايين- في مناطق غنية ورثوا شققاً تتجاوز قيمتها النصف مليون جنيه بسبب تراكمات السنين الماضية، رغم أن هؤلاء قد يكونون فقراء و«مش عارفين يعيشوا»، ومع هذا فإن هؤلاء تنطبق عليهم هذه الضريبة الظالمة والمجحفة، بالإضافة إلي ذلك فإن هناك إعادة تقييم كل خمس سنوات لقيمة الشقة، وبالتالي فإن الشقة التي لا تنطبق عليها الضريبة الآن، ستنطبق عليها بعد سنوات، مما يعني أن أحدا لن يفلت منها أبدا.
والأهم من كل هذا أنه دستورياً لا يجوز فرض ضريبة علي ما لا يدر دخلاً، وبالتالي كيف يتم فرض ضريبة علي المنزل الذي أعيش فيه ولا يدر دخلاً؟ ثم إن فلسفة الضريبة هي الدفع مقابل خدمة تقدم لي، الدكتور أحمد زويل قال لي منذ عدة أشهر، إنه في المنطقة التي يعيش فيها بأمريكا، أجروا استفتاءً للسكان عما إذا كانوا يريدون دفع ضريبة عقارية أم لا، وكانت إجابة الأغلبية من السكان أنهم يريدون دفع الضريبة العقارية لأنهم يعيشون في منطقة بها شوارع جيدة، وحدائق، وبالتالي فإنهم موافقون ومقتنعون بدفع الضريبة العقارية لأنهم يحصلون علي خدمة مقابل ذلك، لكن لماذا يدفع المواطن الغلبان في مصر الضريبة وهو بيموت في السكك الحديدية والمستشفيات والطرق السريعة؟ وما الخدمة التي ستقدمها الدولة للمواطن الذي يدفع الضريبة وهو جالس بمنزله؟ وعليه أقول إنه في عدم دستورية الضريبة العقارية يمكن أن نؤلف كتاباً، وبالتالي ما المانع في أن يتم عرض هذه الضريبة علي المحكمة الدستورية، وإذا أقرت بدستوريتها سنقدم لها «تعظيم سلام»، أما إذا أقرت بعدم دستوريتها، فهذا معناه أنه يجب إسقاطها.

> لكن وزير المالية قال في بلاغه ضد صوت الأمة إن الحملة ضد الضريبة العقارية تسببت في انخفاض وارداتها؟


- أولاً نحن في صوت الأمة كنا ـ ولانزال ـ ندعو إلي إسقاط الضريبة العقارية بطريقة قانونية إما عن طريق عرضها علي المحكمة الدستورية أو إعادة عرضها علي مجلس الشعب، لكن كيف تسقط الضريبة العقارية عن طريق دعوة الناس إلي عدم تقديم الإقرارات، والوزير لديه مادة تقول بأن من لن يدفع الضريبة العقارية ستلحق به غرامة، وهو ما يعني أن القانون سينفذ في كل الأحوال بشكل تلقائي، وأن دعوة الناس إلي عدم تقديم الإقرارات لن تؤدي أبداً إلي إسقاط القانون، وإذا كان الوزير يزعم أنني تسببت في انخفاض معدلات تقديم إقرارات الضريبة العقارية وبالتالي تسببت في إلحاق خسائر بالدولة، فإن هذا ليس صحيحاً، وفي المحكمة سنقدم تصريحات للوزير نفسه يقول فيها إن إقرارات الضريبة العقارية زادت، والمدهش أنه قال هذا التصريح بعدما قدم البلاغ ضد صوت الأمة الذي قال فيه إن الإقرارات انخفضت.

> د.مفيد شهاب وزير المجالس النيابية والدستورية قال في تصريحات تليفزيونية هذا الأسبوع إنه لم ينصح وزير المالية بالتصالح معك.. معتبراً أن الصحفي عندما يوجه انتقاداً لمسئول يجب أن يلتزم بقواعد الحوار دون تجاوز.. ما تعليقك علي ذلك؟


- أنا مستغرب بالأساس من أن يصدر هذا الكلام عن الدكتور مفيد شهاب وهو الذي كان محسوباً علي المثقفين قبل أن يكون محسوباً علي الحكومة في يوم من الأيام، وأعتقد أنه كان عليه أن ينزعج بالأساس من إقامة الوزراء والمسئولين دعاوي قضائية ضد الصحفيين، لأن ذلك انتهاكاً واضحاً من السلطة لحرية الصحافة، لأنه إذا كان هناك أي تجاوز من الصحفي ـ أي تجاوز ـ بحق المسئول، علي هذا المسئول أن يرسل رداً، وعلي الصحفي أن يمتلك شجاعة الاعتذار ويعتذر إذا وقع في خطأ، لكن إن لم يكن هناك أي خطأ علي الصحفي، وأنه فقط يدفع ثمن الانحياز للناس، فإنني أقول للدكتور مفيد شهاب إن الانحياز للناس أهم من الانحياز للسلطة.
وأقول إنه بالفعل كانت هناك عدة محاولات للوساطة بيني وبين الدكتور يوسف بطرس غالي، لكنني أدركت أن هذه الوساطات ستظهر نتيجتها وكأنني أتنازل عن موقفي المساند للناس في هذه القضية، وبالتالي كنت أنا من رفض أي تسوية أو تصالح مع وزير المالية لأنه سيكون علي جثة الوطن وجثة المواطنين، خاصة أنني لم أوجه سباباً أو نشرت مستندات مدسوسة عليه، وإنما الدكتور يوسف بطرس غالي رفع علينا دعوي قضائية لأننا نقف مع الناس، واستحدث مادة كنا نتصور في المحكمة أنها تستخدم طوال التاريخ القضائي للمرة الثانية، لكن المستشار إميل الحبشي قال لنا إنها المرة الثالثة، وفي كل الأحوال هي مادة نادرة الاستخدام، ليكون السؤال.. ألم يستوقف ذلك الدكتور مفيد شهاب وهو الأستاذ الجامعي السابق والقانوني البارز والذي كان في يوم من الأيام رمزاً وطنياً في ملحمة طابا؟ ألا يدرك أن تحرير الصحافة من القيود لا يختلف عن تحرير الأرض من الاحتلال؟ ألم يدرك د.مفيد شهاب - وهو صديق عزيز وبلديات- أنه من المخيف أن يتم تحويل رئيس تحرير إلي المحاكمة وفقا لمادة مهجورة؟ أساله كقانوني.. هل توافق علي أن يكون هناك تحريض عن طريق النشر، وكأن الناس «قطيع» بالعكس الناس هم الذين يحرضون علي الكتابة في مواجهة قضايا الفساد ونحتمي بهم أيضا؟ أسأله أيضا هل من اللائق أن يكون موجودا في مصر مادة تتحدث عن تحريض الناس علي عدم الانقياد للقوانين؟ أليس ذلك مخزياً ووصمة عار؟

> من أين جاءت محاولات التصالح بينك وبين وزير المالية؟ وكيف كانت نتائجها؟


- في البداية كانت هناك محاولات من السيد صفوت الشريف ـ رئيس مجلس الشوري ـ لكنها لم تكتمل لأنني لم أدخل فيها بجدية، لأني لم ولن أقدم أي تنازل في قضية استثنائية من هذا النوع، كانت هناك محاولة أخري للتصالح من الأستاذ مكرم محمد أحمد نقيب الصحفيين، وعرض علي الجلوس مع وزير المالية لتصفية الأمر، ثم عرض علي أن أدير الندوة التي أقامتها نقابة الصحفيين مع الدكتور يوسف بطرس غالي، لكني قلت له إن إدارتي لهذه الندوة في ظل القضية بيني وبين الوزير سيفهم منها أنني أتلمس رضاءه، وهذا أمر لا يجوز، لأنه كوزير اتهمه بأنه يمص دم المصريين بالسياسات الضريبية الظالمة والمجحفة، ثم كانت هناك محاولة جادة جدا للتصالح قادها الأستاذ عادل حمودة والزملاء عمرو الليثي ويحيي القلاش وجمال فهمي، وتوصلوا إلي صيغة معينة يتم إنهاء القضية بها، لكني بمجرد أن كتبت في صوت الأمة أني أدعو الناس إلي الذهاب إلي المحكمة للتضامن معي، اعتبر الوزير أنني اخترت طريق الذهاب إلي المحكمة واعتبر أن الوساطة كأن لم تكن، ولا أعرف هل كان الوزير يريد أن أذهب إلي المحكمة بمفردي دون الناس الذين ليس لنا سند سواهم؟ وبحيث تظهر القضية وكأنها قضية المتهم وائل الإبراشي والمتهمة سمر الضوي فقط؟ رغم أنها قضية الناس، وعندما ندعوهم للحضور إلي المحكمة فإننا نفعل ذلك لأننا نعتقد بأن هذه فرصة ذهبية لإسقاط قانون الضريبة العقارية بالقانون.
ورغم أنني لست ضد الجلوس مع الوزير فإن لدي حساسية شديدة من أنه كيف يتم إنهاء القضية بشكل لا نبيع فيه الناس، وبالتالي فلست ضد إنهاء القضية بشكل سلمي طالما سيتم ذلك مع مراعاة موقفي الذي شددت عليه في أول جلسة، وهو أننا سنظل ندعو لإسقاط الضريبة العقارية بالقانون والدستور، ولأنه من المستحيل أن أخرج علي الناس الآن- في سبيل التصالح مع الوزير- لأقول لهم إنني اكتشفت أن الضريبة العقارية «حلوة» و«كويسة» وإنها تخدم مصالحهم وبالتالي كيف سيحترمونني بعدها؟ الأكيد في الأمر أن لدي موقفاً من الضريبة العقارية لن أغيره أبدا حتي أنجو من هذه القضية لأنني أعتبر أن طوق النجاة الحقيقي هو الانحياز للناس.

> رغم كل ما قلته فما زال البعض عنده انطباع أن بطرس غالي سيتنازل عن القضية في الآخر رغم أنه أعلن أنه لن ينتازل أبدا عن القضية.. ما السبب في ذلك؟


- البعض يقول أحيانا هو مين بيدخل السجن والوزير يمكن أن يتنازل في أي لحظة، لكن في الأيام التي نعيشها الآن لا يوجد أي شيء يدعو للتفاؤل بمعني أنه يمكن ألا يتنازل الوزير وأن تستمر المحكمة. أنا أحاكم في محكمة الجنايات والحكم يصدر وأنا داخل المحكمة، وفي محكمة الجنايات الحكم غير قابل للاستئناف وإنما قابل للنقض والنقض يتم وأنا في داخل السجن، والسجن في هذه القضية وجوبي بمعني إنه القاضي إذا أدانني لا توجد أمامه عقوبة إلا السجن. في قضايا النشر الأخري كانت هناك عقوبة وسط هي الغرامة وكان بالفعل في 90% من القضايا يتم استبدال الحبس بالغرامة، لكننا أمام قضية مخيفة لا يجب أن نُهِّون من شأنها بدعوي أن الوزير يمكن أن يتنازل في أي لحظة لأنه من أبلغ فيّ النيابة من الأساس في هذه القضية؟ ولماذا ذهبت إلي محكمة الجنايات تحديدا بحيث تضيع أي فرصة للاستئناف؟ لذلك لا أريد أن تسود حالة من الاطمئنان أن الوزير يمكن أن يتنازل لأنه مع السلطة في الوقت الحالي أرجوكم لا تطمئنوا إلي أي شيء.

> لماذا يلاقي الوزير يوسف بطرس غالي كل هذا الهجوم في مصر ويبدو شديد القسوة مع المصريين ومع ذلك يفوز بلقب أفضل وزير مالية في الشرق الأوسط لأكثر من مرة؟


- هذا يؤكد أن الوزير يوسف بطرس غالي ينفذ الوصفة الأمريكية للاقتصاد المصري وبالتالي لابد أن يحصل علي الجوائز لكن هذا الوصفة لا تراعي الأبعاد الاجتماعية ولا تناسب مجتمعنا. دوليا سيعطون للوزير جوائز لا حصر لها لكن محليا سيحصل علي اللعنات وليس الجوائز أبدا، سيحصل فقط علي دعوات الناس عليه.

> لماذا في رأيك نال يوسف بطرس غالي أكبر نسبة من الهجوم بوصفه وزيرا للمالية رغم أن من سبقوه لم يكونوا أقل سوءاً؟


- لابد أن نرجع إلي القاموس اللغوي للدكتور يوسف بطرس غالي في التعامل مع الأزمات. أنا دائماً أحترم خصمي إنما الوزير لا يحترم المعارضة ولا الخصوم ويتحدث بقسوة شديدة وفي أكثر من موضع أهان الشعب المصري في كلامه، المؤسف مثلاً حين قال إن: «الناس عايزين ياخدوا فلوس التأمينات عشان يسكروا بيها»، والأكثر أسفاً حينما كانت هناك واقعة سب الدين في مجلس الشعب والتي نشرناها من خلال الشهود والنواب الذين عايشوها والتي تم حذفها من المضبطة، ومع ذلك أريد أن أبتعد عن الشخصنة في القضية بدليل أنني معه في المحكمة الآن في قضية تتعلق بالناس جميعا وهي قضية الضرائب العقارية وهي قضية شرف لنا أن نذهب إلي المحكمة بسببها.

> في الفترة الأخيرة يقولون إنها شهدت زيادة في حرية الصحافة في مصر إلا أنه صاحبها قضايا أكبر ضد الصحفيين وزادت حدة قضايا الصحفيين مع مسئولين في الدولة.. هل هذا مرتبط بفكرة أزمة الحكم في مصر والبحث عن بديل في مرحلة ما بعد الرئيس مبارك؟


- لا يوجد شك.. وقد توقعنا أنه كلما اقتربنا من 2011، عام الانتخابات الرئاسية سيكون هناك تضييق علي حرية الصحافة وعلي وسائل الإعلام. لكن هناك مجموعات تستخدم هذا التضييق بأشكال مختلفة ومتفاوتة فالبعض يستخدمه ببطء والبعض يريد ذبحك علي الفور والبعض الآخر يريد أن يدهسك تحت عجلات القمع بشكل دائم، أي أن السلطة ليست واحدة وإن كانوا يتفقون جميعا في العداء لحرية الصحافة. أعتقد أنه في الفترة القادمة قبل انتخابات الرئاسة علينا أن نتوقع أي شيء إلا أنه قانونيا وفي داخل المحكمة لابد أن أتعامل مع هذه القضية علي أنها قضية بيني وبين مقدم البلاغ ومقيم الدعوي القضائية إنما لو تعاملنا معها سياسيا أو صحفيا قد نصل إلي أن الهدف منها هو إرهاب الصحافة والصحفيين في الفترة القادمة لأنه كان يمكن للسلطة أن تئد هذه القضية قبل أن تذهب إلي المحكمة لكن ذهاب القضية بهذه السرعة إلي المحكمة قد يثير علامات استفهام. أنا لا أتهم أحدا إنما الغريب مثلا أننا نستند في المحكمة إلي تصريحات الرئيس مبارك في محافظة كفر الشيخ والتي أكد فيها أن هذه الضريبة لم يتم حسمها بعد، وأنه لابد أن يراعي القانون الأبعاد الاجتماعية، ولابد من إعادة فترة التقييم بدلا من أن تكون كل خمس سنوات.. معني هذا أننا حتي في هذه القضية نلعب علي الانقسام داخل السلطة في الأبعاد الاجتماعية، فلا يوجد شك أنه توجد مجموعة تنفذ الأجندة الأمريكية داخل السلطة في مصر ولا تراعي الأبعاد الاجتماعية نهائيا وبالتالي فمن مصلحتي أن أستخدم هذا الانقسام، خاصة أن هناك بعض الوزراء أكدوا لي أنهم كانوا ضد قانون الضرائب العقارية مثل الفريق أحمد شفيق وزير الطيران، ويحدثني يوميا عشرات النواب من الحزب الوطني يؤكدون لي أن هذه القضية ظالمة ومجحفة وأنهم قالوا في مجلس الشعب أكثر مما قلته وأنهم علي استعداد للذهاب إلي المحكمة. إذن هذه القضية بين المجتمع كله بمن فيها أعضاء داخل الحزب الوطني، وبين مجموعات تنفذ الأجندة الأمريكية لخنق المصريين عن طريق اقتصاد حر تماما لا يراعي الأبعاد الاجتماعية، وأنا أراها قضية يمكن من خلالها أن ننتصر للناس علي مص دماء المواطنين بأساليب الجباية. في هذه المعركة لأول مرة أجد أجنحة في السلطة تقف معي حتي لو تظاهرت بهذا وهم يطعنوننا من الخلف لكن في كل الأحوال هناك أجنحة في السلطة معنا في هذه المعركة. ولو أنني من أعضاء الحزب الوطني سأفكر أن الوزير يوسف بطرس غالي هو أكثر من يمكن أن يشوه خطوات الرئيس، ففي الوقت الذي ينحاز فيه الرئيس إلي المواطنين فجأة يخرج الوزير ليؤكد أنه مستمر في الضريبة، وبالتالي الرئيس ينحاز للناس من ناحية والوزير يأخذ موقفا مختلفا وهو شيء يحتاج إلي تفسير.

> هل يعني هذا أننا قد نجد في المحكمة الجلسة القادمة قيادات في الحزب الوطني؟


- لو أوفوا بوعودهم قد تجدهم في المحكمة ولو جاءت إليهم تعليمات لا تذهبوا فلن يذهبوا.

> ما المعايير التي تستند إليها حين تقرر البدء في حملة صحفية جديدة؟


- حين تكون هناك حملة صحفية لابد أن تكون مدعومة بالوثائق والمستندات ولابد أن ننزل فيها للناس وهو ما فعلناه بالفعل والناس قالوا إنهم ضد هذه الضريبة ثم هناك سؤال مهم.. لماذا يجب أن يقدم المواطن الذي لا تنطبق عليهم الضريبة إقرارا ضريبيا؟ أحد الوزراء السابقين أكد لي أن الهدف من ذلك هو التجسس علي الناس ومعرفة ما لديهم من خلال البيانات. في كل الأحوال لابد أن يفهم الوزير أن الحملة الصحفية تكون لخدمة المجتمع وأنه «من اسْتُوِزَر فقد اسْتُهْدِف» فلو أردت مزايا شخصية فلا تجلس علي كرسي الوزير فأنت وزير وبالتالي فأنت هدف لكل من يراقبك، للصحافة ومجلس الشعب وللمجتمع.
مقاييس الحملة أن تكون مدعومة بالوثائق والمستندات وأن تنزل للناس وأن تحول المواطنين إلي جزء من هذه الحملة وكذلك أن تستمر، لكن يبدو أن الوزير خاف أن تستمر فقرر من خلال مستشاريه أن يوقفها. كما أن الحملة يرد عليها من خلال الوزير أو المسئول وإنما لا تكون نتيجتها البهدلة في المحاكم وأن أذهب إلي محكمة الجنايات لأقف بجوار متهم بقتل 6 وإصابة 6 آخرين في حادث الأتوبيس وبعدي متهم بالرشوة. من المخجل أن أحاكم لأني أدافع عن الناس مع الذين قتلوا الناس أو ارتكبوا وقائع فساد.

> تحدثت عن أن الرئيس مبارك قال في وقت سابق إن الضريبة العقارية ستخضع لمراجعة، ومع هذا في نهاية الأمر تم إقرار الضريبة بصورتها الحالية التي أرادها وزير المالية قبل أن دعوي قضائية ضدك بخصوص نفس الضريبة.. هل هذا معناه أن الوزير أقوي من الرئيس؟


- الرئيس في ظل الواقع السياسي هو رئيس السلطة التنفيذية، وبالتالي عندما يتهمنا وزير المالية بتعطيل القوانين لأننا طالبنا الناس بعدم تقديم الإقرارات ثم ينحاز الرئيس إلي موقفنا، فأعتقد أن هذا في حد ذاته انتصار لحملتنا، ولكني بالفعل اكتشفت في هذه القضية أن الوزير يوسف بطرس غالي أحد الوزراء الأقوياء في السلطة لأنه الذي يمسك بميزانيات الوزارات ومخصصات المسئولين ورواتب الموظفين وبالتالي يخشاه الكثيرون، لكن الأكيد في الأمر أن القضية لم تعد هل يدخل وائل الإبراشي السجن أم لا، وإنما هل يمكن أن ننجح في إسقاط الضريبة العقارية أم لا؟

> وهل يمكن إسقاط الضريبة العقارية فعلا من خلال هذه القضية؟


- نستطيع علي الأقل أن نهز الضريبة العقارية حتي تصبح مهلهلة ومهيأة للسقوط.
نقلاً عن الدستور

المحمول مصدراً للميكروبات

حذر خبير في النظافة الصحية الشخصية في المجموعة جيم فرانسيز ، من خطر الميكروبات العالقة بالهواتف الخلوية، داعياً مستخدميها لتعقيمها.
ولفت فرانسيز إلى سهولة انتقال البكتيريا العالقة بالهواتف الخلوية من شخص إلى آخر خاصة عندما تتبادلها الأيدي لرؤية الصور المخزنة فيها أو لإجراء اتصالات بواسطتها.
حيث تبين من الفحوصات التي أجراها خبراء في النظافة الصحية الشخصية لثلاثين هاتفا خلويا أن سبعة منها كانت تحتوي على بكتيريا شديدة الضرر.
وتنصح مجموعة " ويتش" بتنظيف الهواتف الخلوية بقطع مبللة بمادة معقمة خشية تسبب الميكروبات العالقة بها بأمراض كثيرة قد يكون بعضها خطيراً.

عاد للحياة بعد ثلاثة أيام من الموت

"حسين".. مأساة مواطن فقير بالكاد يحيا، لفظته الحياة فهرب منها على غير رغبة منه إلى غيبوبة، ورأى الأطباء خطئاً أو رأفة بظروفه أن يسدل الستار على معاناته ويستخرجوا له تصريح دفن، لكن الموت لم يكن به أرحم من الحياة، ولم يحتمله أكثر من ثلاثة ليال ثم ضاق به فقذفه لحياة أقسى من الموت.
الواقعة هي قصة حقيقية وليست إبداع خيال كاتب أو شاعر أو أديب، فالمأساة هي لمواطن مات أو "هكذا اعتبروه" لمدة ثلاثة أيام قضاها داخل القبر، ثم عاد بعدها للحياة مرة أخرى كشاهد حي وتجسيد لأمراض المجتمع من إهمال وفوضى وعشوائية وتلخيص لعلل السواد الأعظم للمصريين من فقر ومرض وجهل.
القصة كما يرويها حسين "الميت الحي" إذا جاز التعبير، لبرنامج "صبايا" على قناة المحور والذي تقدمه الإعلامية ريهام سعيد، تبدأ مع عودته من عمله ذات ليلة، حيث يعمل خراطا، وتناوله عشائه المعتاد وذهابه في نوم عميق لم يفق منه إلا بعدها بخمسة أيام، حيث أصيب بغيبوبة صباح اليوم التالي، قرر الأطباء على إثرها أنه مات مسموما وتم نقله إلى مستشفى أحمد ماهر حيث استخرجت له شهادة الوفاة وتصريح الدفن.
وكالمعتاد في مثل هذه المناسبات غُسل الفقيد وصُلي عليه صلاة الجنازة ووري جثمانه الثرى بجوار جثمان والده، وأقام أهله سرادق لتلقي العزاء وسط حالة من الحزن الشديد ومراسم الحداد القاسية، خاصة وأن الفقيد "الحي" كان حينها في ريعان شبابه ولم يمر على زواجه سوى شهرين فقط.
المفاجأة أو المعجزة كما يرويها صاحبها أنه وبعد ثلاثة أيام من دفنه وتواجده بالقبر استيقظ حسين من "موته" أو غيبوبته ليجد نفسه محاطا بالظلام مرتديا زيا من قطعة واحدة مدعمة بكمية من القطن، وهنا يقول حسين" قمت مش شايف أي حاجه وقعدت أحسس لقيت قطن في كل جسمي وحسست لقيت الأخوه الميتين حواليا جثث ومكتتش شايف، الدنيا كانت ضلمه ،صّوت.. شعري وقف ووداني وجسمي قشعر وقعدت أرتعش".
وتابع حسين سرد قصة خمسة أيام قضاها في عالم الأموات انه بهد استيقاظه في اليوم الثالث على تلك المفاجأة ظل يصرخ وحاول الخروج من القبر باتجاه السلالم المؤدية لباب المدافن إلا أن شيئا ما أو شخص ما أمسك بقدمه مما أصابها بالتيبس إلى الآن وبجرح غائر، ثم يقول حسين" قعدت ازحف وقعدت يومين على السلم أصرخ وأنادي على حد ينقذني وفي اليوم الخامس التربي جاب تصريح وأول ما دخل وشافني جاتله أزمه قلبيه ومات".
وواصل حسين العائد للحياة بعد ثلاثة أيام من الموت أنه بعد ما حدث له ومشاهدته لحادث موت "التربي" تم نقله لمستشفى أحمد ماهر وفور علم والدته بالواقعة جاءت لزيارته وبمجرد أن رأته ابتسمت ثم سقطت مفارقة الحياة، بعدها يقول حسين إنه ظل بالمستشفى فاقدا للقدرة على الكلام لمدة ثلاثة شهور قبل أن يغادرها عائدا لحجرته مرة أخرى.
وحول موقفه من الطبيب الذي استخرج له شهادة الوفاة خطئا يقول حسين إنه عندما عاد حيا لمتشفى أحمد ماهر بعد خمسة أيام من خروجه منها ميتا، هرب مدير المستشفي والطبيب بعد أن شطبوا اسمه من سجلات ودفاتر المستشفى، ما أعاق إثبات أنه خرج منها ميتا.
ولم تقتصر توابع رحلة حسين من الحياة إلى القبر ثم العودة للحياة مرة أخرى على هذا بل قامت زوجته بطلب الطلاق متعللة بأنه ليس بشر وأنه "عفريت حسين" وبهذا تكون عودة حسين للحياة مرة أخرى كلفت " والدته والحانوتي" حياتهما.
ثم يتابع البرنامج عرض مأساة حسين الذي عاد للحياة مرة أخرى، ولكنها حياة أقسى وأصعب من الموت، حيث عاد حسين بجسد ضعيف وصحة معتلة، ووساوس قهرية تطارده، وأشباح من عالم آخر يدعي أنها تسكن معه وتقوم على قضاء حاجاته، فدخله لا يتعدى 200 جنيه يجمعهم من معاش والدته بالإضافة إلى بعض المساعدات، وعالمه ينحصر في غرفة ضيقة، وسط مجموعة من المساكن العشوائية، وفيها ينام ويصحو وحتى انه فيها يقضي حاجته، ما أصعبها حياة وما أقساها تجربة ومأساة.

الأربعاء، 28 يوليو 2010

أقباط الصعيد يشعلون حرب الكنائس

لم تكد تمر عدة أيام على انتهاء أزمة اختطاف كاميليا شحاتة، زوجة كاهن كنيسة "دير مواس" بمحافظة المنيا، 350 كم جنوب العاصمة المصرية القاهرة، وتكذيب الشائعات التي كانت تروج لاختطافها من جانب المسلمين إلا واندلعت شرارة غضب أخرى كان وراءها المسيحيون أيضا ولكن هذه المرة ضد محافظ المنيا على أثر تأخر منح ترخيص ببناء كنيسة جديدة بمدينة مغاغة.


فحسب مصادر الأنباء تظاهر آلاف الأقباط أمام عدة كنائس بالمحافظة وانتقلت لعدة محافظات أخرى وذلك اعتراضا على ما يعتبره الأقباط تضييقا أمنيا على تشييد الكنائس الجديدة التي تخضع لإجراءات روتينية قد تستلزم أكثر من عام.


حيث أطلق الأنبا أغاثون، عضو المجمع المقدس، حملة جمع توقيعات لإجبار الدكتور أحمد ضياء الدين، محافظ المنيا، على استخراج تصاريح بناء للكنيسة، في حين استمرت التظاهرات والوقفات المنددة بالمحافظ، وانضمت كنائس الكوم الأخضر والسيدة العذراء والحمامي إلى قافلة الاحتجاج.
وقامت مطرانية مغاغة بكتابة بيان على لوحة كبيرة، تتهم فيه محافظ المنيا بـ"التعنت واستخدام سلطته في غير القانون"، فيما قال ضياء الدين أن موقفه القانوني "سليم، والقضايا لا تحل بطريقة الصياح".

وشهدت تظاهرات الكنائس الأربع حضورا مكثفا من الأقباط، وأعلن بعضهم استعداده للاعتصام "إلى ما لا نهاية، وحتى تنتهي أزمة بناء الكنيسة"، وهتفوا: "حتى الصلاة كمان ممنوعة.. ناقص بكرة نموت من الجوع" و"فين الوعد فين المكتوب.. واللا كلام في الهواء بيدوب"، ورفعوا لافتات مكتوب عليها "نناشد الرئيس الوقوف معنا ضد من يسلبنا حقوقنا"، بحسب ما نشر بجريدة "الشروق" المصرية المستقلة.



وأكد أغاثون رفضه حضور أي لقاء مع المحافظ، وقال إن "الموضوع لا يحتاج إلى مراوغة جديدة، والحل الوحيد لإنهاء الأزمة هو استخراج ترخيص البناء للكنيسة"، مضيفا أنه ما لم يتم استخراج التراخيص فـ"سوف نقوم من الغد بتصعيد الموقف".




وهدد مطران مغاغة مجددا بنقل الأقباط في أتوبيسات إلى القاهرة للتظاهر في كاتدرائية العباسية، وقال إن "شعب الكنيسة سيقوم بالاعتصام هناك".




وانضمت كنائس الكوم الأخضر والسيدة العذراء والحمامى بالمنيا إلى قافلة الاحتجاج، بتنظيم تظاهرات شارك خلالها عدد كبير من النساء والأطفال.




فيما أكد الدكتور أحمد ضياء الدين محافظ المنيا، أنه لم يوقف تراخيص بناء الكنيسة، لكنه كان يلتزم ببنود الاتفاق الموقع بينه وبين مطران مغاغة، وأضاف أن رفض المطران دعوته لحضور الاجتماع يناقش الأزمة دليل على ضعف موقفه القانوني، خاصة أن الاجتماع كان سيشهد حضور الأطراف التي شهدت الاتفاق الأول، وسيكون رأيها حجة على أي من الطرفين، قاصدا المحافظة والمطرانية.



ومنذ فترة أقر طرح البرلمان المصري "مجلس الشعب" مشروع القانون الموحد لبناء دور العبادة والذي من المنتظر أن يقضي على كثير من الشكاوى والتعطيل في إجراءات بناء المساجد والكنائس معا، لكنه لم يخرج لحيز التنفيذ بعد.
لكن الخطير في الأمر وجود معلومات مؤكدة حول ضلوع أطراف ودوائر خارجية تتربص بالأمن القومي والوحدة الوطنية في مصر وتسعى لنشر بذور الفتنة الطائفية بين المسلمين والمسيحيين على نحو يهدد باندلاع أحداث عنف لا يحمد عقباها.

حيث شهدت الأشهر الأخيرة عدة اضطرابات أقل ما توصف به بالخطيرة كان العامل الأول فيها ارتفاع نبرة السخط والغضب من الأقباط أو ضلوعهم كلاعب أساسي فيها، وذلك بدءا من اعتراض الأقباط على قانون الأحوال الشخصية والذي اعتبروه خرقا لتعاليم الكنيسة والتي ظهرت خلاله الدولة في موقف ضعف اضطرت خلاله للنزول على رغبة البابا شنودة شخصيا وجموع "السلفيين الأقباط" إن صح التعبير والذين لم يقبلوا أي تطوير على القانون حتى لو كان سيقضي على مشاكل مئات الآلاف من الأقباط الذين ينتظرون تصريحا بزواج ثان.



وبعدها أشعل الأقباط أيضا عاصفة احتجاجات بناء على معلومات كاذبة تعكس انعدام الثقة بينهم وبين المسلمين بعد اختفاء زوجة أحد الكهنة وأول ما ردده الأقباط قيام مسلمين بخطفها لإجبارها على دخول الإسلام، ثم سرعان ما ظهرت الحقيقة والتي تمثلت في وجود خلافات زوجية عادية قامت على أثرها الزوجة بالهروب من منزل زوجها.
وفي هذه الأثناء قامت أسرة مسيحية بقتل شاب مسلم والتمثيل بجثته بدم بارد بمحافظة القليوبية، شمال القاهرة، بسبب زواجه من ابنتهم التي كانت قد أعلنت إسلامها منذ فترة، فاستدرج ابن عم الفتاة الشاب المسلم إلى منطقة نائية وقام بمساعدة أم الفتاة وأبوها بتسديد عشرات الطعنات وتشويه وجه الضحية بصورة وحشية جعلت من المستحيل التعرف عليه.
ثم جاءت أزمة جديدة وهي موضوع هذا التقرير على النحو الذي أوردناه بخصوص تأخير تصاريح بناء كنيسة جديدة، وهنا تجدر الإشارة إلى خطورة هذه القلاقل التي تشبه كرة الثلج أو النار التي ربما تبدأ صغيرة ثم سرعان ما تتضخم وتخلف نتائج كارثية

ائتلاف الدعاية لجمال مبارك

حتى الآن يظل ما يسمى بـ" الائتلاف الشعبى لدعم ترشيح جمال مبارك لرئاسة الجمهورية "، لغزا يحتاج إلى تفسير.. ما ينشر بشأن هذا الائتلاف في الصحف، والزعم بأنه اجتهاد شعبي عفوي، يعتبر استخفافا بعقول القراء وامتطاءا مهينا للرأي العام.
المنسق العام للائتلاف قال في تصريحات نشرت منذ أيام قليلة، إنه يرفض عضوية النخبة والمثقفين ورجال الأعمال، وأن أعضاء الائتلاف جميعهم من "أفقر فقراء القرى والنجوع المصرية" ! وعندما واجهته الأسئلة بأن حملة الملصقات والدعاية لجمال مبارك والتي ظهرت في عدد من ضواحي القاهرة مكلفة للغاية، قال:" تكلفة الحملة كلها بما فيها الملصقات لم تتعد ٥٠ ألف جنيه، وكلها تبرعات شخصية من أعضاء الائتلاف"!
تصريحات المنسق العام لحملة جمال مبارك رئيسا للجمهورية لا تخلو من طرافة وربما مفارقات بالغة السذاجة، فإذا كان أعضاء الائتلاف وبحسب تصريحات المنسق العام، هم من "أفقر فقراء مصر" فمن أين جاء "أفقر الفقراء" بـ" 50 ألف جنيه" التي أنفقوها على "شوية" ملصقات في السيدة عائشة والدرب الأحمر ؟!
هذه "اللغبطة" في الكلام تشي بأن "الائتلاف"تقف ورائه قوى مالية لها مصالح حقيقية من توسد السيد جمال مبارك منصب الرئاسة خلفا لوالده.. هذا إذا افترضنا عدم وقوف أمين لجنة السياسات بالوطني خلف هذه الحملة.
وإذا كان إثارة ملف "التوريث" يثير حساسية خاصة لدى مؤسسة الرئاسة، فإنه من المستغرب حقا سكوت الأخيرة على الانتشار الإعلامي لهذا "الائتلاف" وترك الشارع له بدون أية تحفظات إدارية أو أمنية، لأن تقاليد مؤسسة الرئاسة منذ ثورة يوليو، عادة ما تضع علاقة "عائلة الرئيس" بالسلطة موضع "الحرام السياسي" الذي لا يجوزالدعاية له.
حتى الآن وقبل ما يقارب عام من الاستحقاقات الرئاسية المقبلة، أحال غياب "اليقين السياسي" في مصر، ملف التوريث إلى أرشيف الملفات العالقة حيث يتعسر على المراقبين حسمه والقطع بتمريره من عدمه.. غير أن الأمر لا يخلو من "تجليات" تعيده ـ على أقل تقدير ـ إلى افتراضية السيناريو المرجح، من قبيل "الخيار الآمن" أو المضمون من وجهة نظر مؤسسات السيادة المناط بها صناعة الرئيس الجديد، ولعل محاولات الدفع بهذا الائتلاف إلى صدارة "جدل الخلافة" اعلاميا في الصحف وحركيا في الشارع، يعد أحد أبرز تلك "التجليات" التي تنقل إلينا جزءا من حقيقة ما يجري خلف الأبوابة المغلقة.
هذه "الائتلاف ـ التجلي" لا يعني فقط "جدية" الطرح من قبل قوى وفصائل وجماعات المصالح المالية في الحزب الوطني.. وإنما ربما يكون "بالون اختبار" لمدى تجاوب الشارع المصري إزاء "الفكرة".. وربما لاحراج المؤسسات التي حسمت اختيار الرئيس القادم، بعيدا عن حضانات أمانة السياسات التي لا زالت تمارس السياسة بمنطق"الهواة" وليس بخبرة "المحترفين".

“نواب العلاج”

استمعت نيابة الأموال العامة العليا بإشراف  المستشار على الهوارى المحامى العام الأول للنيابة اليوم إلى أقوال النائب مصطفى بكري عضو مجلس الشعب في البلاغ المقدم منه إلى النائب العام بشأن تجاوزات عدد من نواب البرلمان فى استصدار واستخراج قرارات للعلاج على نفقة الدولة بالمخالفة للقواعد والقوانين المعمول بها.
ومن المقرر أن يستكمل المستشار محمد النجار رئيس النيابة يوم السبت القادم سماع أقوال بكري الذي قال إنه سيتقدم حينها بمستندات جديدة تؤكد صحة ما ورد ببلاغه بشان تلك التجاوزات التي تورط في ارتكابها مسئولون كبار وبعض نواب البرلمان ومسئولو بعض المستشفيات الخاصة والمراكز الطبية ومصانع الأجهزة التعويضية والتي تقدر بمبلغ 1.4 مليار جنيه.
وأكد بكري أن طلب الإحاطة الذي تقدم به في مجلس الشعب وأعقبه ببلاغ إلى النائب العام بذات المضمون محل التحقيق الجاري بنيابة الأموال العامة العليا – لم يكن القصد منه اتهام أحد المسئولين أو النواب البرلمانيين بعينه، وانما الاستيضاح في ضوء ما ورد بتقارير الجهات الرقابية التي أشارت إلى وجود مخالفات جسيمة ارتكبت
خلال عملية استصدار قرارات العلاج على نفقة الدولة الأمر الذي من شأنه الاضرار بالمال العام وتسهيل الاستيلاء عليه..
وقال بكري في أقواله التي أدلى بها على مدار 5 ساعات إن قرارات بالعلاج على نفقة الدولة خارج مصر تم استصدارها دون تقديم المستندات الطبية المطلوبة لهذا النوع من القرارات، مشيرا إلى أن تقارير الجهات الرقابية على اختلافها كشفت أن هناك 14 نائبا برلمانيا تورطوا في ارتكاب تلك التجاوزات.
وأشار إلى أن قرارات بالعلاج على نفقة الدولة صدرت لبعض الأشخاص غير انه لم يتم استكمالها من قبلهم، فيما صدرت قرارات لآخرين بالعلاج من خلال أجهزة تعويضية وأجهزة تجميل وزراعة للشعر وتبييض للاسنان بمستشفيات خاصة واستثمارية، بما يمثل مخالفة صارخة للأغراض التي تم إنشاء نظام العلاج على نفقة الدولة من أجلها.
وكشفت تحقيقات نيابة الأموال العامة العليا من واقع الأوراق والمستندات المتعلقة بالتجاوزات والمخالفات الخاصة بالعلاج على نفقة الدولة والتي يتم مباشرة التحقيق فيها، أن هناك 250 ألف قرار علاج تم استصداره خلال العام المنصرم 2009وحده.
وتباشر النيابة حاليا فحص طبيعة المخالفات في ضوء التقارير الأربعة الواردة إليها وهي تقارير الجهاز المركزى للمحاسبات وهيئة الرقابة الإدارية ووزارة الصحة ومباحث الأموال العامة، لمعرفة أي من تلك المخالفات التي ارتكبت تشكل جرائم جنائية وغيرها التي تشكل جرائم إدارية، وتحديد مرتكبيها والمسئولية القانونية لكل منهم.

إنذار للبابا شنودة

تقدم نبيه الوحش المحامي، بإنذار إلى البابا شنودة الثالث بابا الكرازة المرقسية، بإلزام الكنيسة بإصدار بيان تعتذر فيه للدولة وأجهزتها بعد اتهامها باختطاف وإكراه الفتيات المسيحيات لإجبارهن على الدخول في الإسلام ومن بينهن زوجة كاهن دير مواس.
وطالب الوحش في إنذاره، إلزام الكاتدرائية بالاعتذار للمسلمين بعد اتهام منظمة مايكل منير باختطاف زوجة الكاهن على يد بعض الجماعات الإسلامية، واستدعاء الكهنة والقساوسة الذين كانوا وراء تحريض المواطنين على هتافات معادية للدولة والنظام الحاكم والتحقيق معهم كنسيا لمحاولتهم إشعال الفتنة الطائفية وزعزعة الأمن وشلح من يثبت تورطه.
وشدد على ضرورة إصدار بيان من الكنيسة بعدم السماح للتجمعات التي تحدث داخلها دون الرجوع إلى مؤسسات الدولة الدستورية والقانونية، مشيرا أن الكاتدرائية ما هي إلا مؤسسة دينية لأداء الشعائر والطقوس الدينية، وأن الاحتجاجات والاعتصامات التي تحدث داخلها تخالف القانون والدستور.

التغيير في مصر يأتي عن طريق القاعدة

شن الرجل الثاني في تنظيم القاعدة أيمن الظواهري، هجوماً جديداً على الأنظمة العربية، وخاصة حكومات السعودية ومصر واليمن، وضم إليها الحكومة التركية.
كما هاجم الظوهري، في رسالة صوتية جديدة بثها عبر الانترنت، المعارضة المصرية التي تقوم بتحركات احتجاجية في الشارع، وقال إن التغيير لن يأتي عبرها، أو عبر المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، محمد البرادعي، الذي يدرس ترشيح نفسه للرئاسة.
وخصص الظواهري جزءاً كبيراً من الرسالة للهجوم على رجال الدين في مؤسسة الأزهر، متهماً إياهم باستقبال قادة إسرائيل والموافقة على حظر الحجاب بفرنسا والدعوة إلى حظر النقاب حتى في مصر، وذلك في إشارة إلى دعوة شيخ الأزهر الراحل، محمد طنطاوي، في هذا الإطار.
وتوجه إلى الشعب التركي قائلاً إن التغيير يأتي: "عندما يطالب الأتراك حكومتهم بوقف إرسال قواتها لأفغانستان لقتل المسلمين ووقف تعاملها واعترافها بإسرائيل". وأضاف: "على الشعب التركي أن يستعيد الدور المجيد الذي كانت تقوم به الدولة العثمانية بالدفاع عن ديار الإسلام".
وانتقد الظواهري الاكتفاء بإرسال سفن لكسر الحصار عن غزة، كما ندد بعلماء الأزهر الذي وصفهم بـ"قراء السلطان" بسبب مواقفهم من النقاب واستقبال بعضهم لشخصيات إسرائيلية، وهاجم فرنسا والدول الأوروبية التي تطرح قوانين تحظر النقاب، داعياً المسلمات للتمسك به وبالحجاب.
وخصص الظواهري رسالته الصوتية الجديدة لرثاء الرجل الثالث بالتنظيم مصطفى أبو اليزيد. وكشف الظواهري أن أبو اليزيد قتل مع ستة من عائلته وفتى يتيم كان يقيم معه بعدما استهدفت طائرات أمريكية المنزل الذي كان يقيم فيه بتسعة صواريخ.
يذكر أن "أبو اليزيد،" وهو مصري الجنسية، كان يعتبر الرجل الثالث في القاعدة، وهو المدير المالي للتنظيم وقيادي بارز لعملياتها في أفغانستان، بل وأحد مؤسسي القاعدة.
وتطرق الظواهري للوضع في العراق، فقال إن قائد القوات الأمريكية فيه، راي أوديرنو، ذهب إلى البيت الأبيض لطمأنة الرئيس باراك أوباما بأن العمليات تراجعت وبات بالإمكان خفض القوات الأمريكية.
وأضاف: "ولكن هذا المخادع يخدع نفسه ورئيسه وشعبه، لأنه يخفي حقيقة أن أمريكا انهزمت في العراق وهي راحلة ولن تتمكن حتى من التمكين للحكومة العلمانية الشيعية.. والعلمانيون والشيعة يتقاتلون فيما بينهم،" وتوقع الظواهري أن يحقق عناصر تنظيم القاعدة في العراق "انتصاراً تاريخياً" على غرار الانتصار الذي حققه المقاتلون الفيتناميون على القوات الأمريكية.
كما اتهم الظواهري الرئيس اليمني علي عبدالله صالح بأنه مستعد للقيام بأي شيء لارضاء امريكا. ودعا الظواهري الاتراك إلى الضغط على حكومتهم لقطع علاقاتها مع إسرائيل وسحب قواتها من أفغانستان