حتى الآن يظل ما يسمى بـ" الائتلاف الشعبى لدعم ترشيح جمال مبارك لرئاسة الجمهورية "، لغزا يحتاج إلى تفسير.. ما ينشر بشأن هذا الائتلاف في الصحف، والزعم بأنه اجتهاد شعبي عفوي، يعتبر استخفافا بعقول القراء وامتطاءا مهينا للرأي العام.
المنسق العام للائتلاف قال في تصريحات نشرت منذ أيام قليلة، إنه يرفض عضوية النخبة والمثقفين ورجال الأعمال، وأن أعضاء الائتلاف جميعهم من "أفقر فقراء القرى والنجوع المصرية" ! وعندما واجهته الأسئلة بأن حملة الملصقات والدعاية لجمال مبارك والتي ظهرت في عدد من ضواحي القاهرة مكلفة للغاية، قال:" تكلفة الحملة كلها بما فيها الملصقات لم تتعد ٥٠ ألف جنيه، وكلها تبرعات شخصية من أعضاء الائتلاف"!
تصريحات المنسق العام لحملة جمال مبارك رئيسا للجمهورية لا تخلو من طرافة وربما مفارقات بالغة السذاجة، فإذا كان أعضاء الائتلاف وبحسب تصريحات المنسق العام، هم من "أفقر فقراء مصر" فمن أين جاء "أفقر الفقراء" بـ" 50 ألف جنيه" التي أنفقوها على "شوية" ملصقات في السيدة عائشة والدرب الأحمر ؟!
هذه "اللغبطة" في الكلام تشي بأن "الائتلاف"تقف ورائه قوى مالية لها مصالح حقيقية من توسد السيد جمال مبارك منصب الرئاسة خلفا لوالده.. هذا إذا افترضنا عدم وقوف أمين لجنة السياسات بالوطني خلف هذه الحملة.
وإذا كان إثارة ملف "التوريث" يثير حساسية خاصة لدى مؤسسة الرئاسة، فإنه من المستغرب حقا سكوت الأخيرة على الانتشار الإعلامي لهذا "الائتلاف" وترك الشارع له بدون أية تحفظات إدارية أو أمنية، لأن تقاليد مؤسسة الرئاسة منذ ثورة يوليو، عادة ما تضع علاقة "عائلة الرئيس" بالسلطة موضع "الحرام السياسي" الذي لا يجوزالدعاية له.
حتى الآن وقبل ما يقارب عام من الاستحقاقات الرئاسية المقبلة، أحال غياب "اليقين السياسي" في مصر، ملف التوريث إلى أرشيف الملفات العالقة حيث يتعسر على المراقبين حسمه والقطع بتمريره من عدمه.. غير أن الأمر لا يخلو من "تجليات" تعيده ـ على أقل تقدير ـ إلى افتراضية السيناريو المرجح، من قبيل "الخيار الآمن" أو المضمون من وجهة نظر مؤسسات السيادة المناط بها صناعة الرئيس الجديد، ولعل محاولات الدفع بهذا الائتلاف إلى صدارة "جدل الخلافة" اعلاميا في الصحف وحركيا في الشارع، يعد أحد أبرز تلك "التجليات" التي تنقل إلينا جزءا من حقيقة ما يجري خلف الأبوابة المغلقة.
هذه "الائتلاف ـ التجلي" لا يعني فقط "جدية" الطرح من قبل قوى وفصائل وجماعات المصالح المالية في الحزب الوطني.. وإنما ربما يكون "بالون اختبار" لمدى تجاوب الشارع المصري إزاء "الفكرة".. وربما لاحراج المؤسسات التي حسمت اختيار الرئيس القادم، بعيدا عن حضانات أمانة السياسات التي لا زالت تمارس السياسة بمنطق"الهواة" وليس بخبرة "المحترفين".
المنسق العام للائتلاف قال في تصريحات نشرت منذ أيام قليلة، إنه يرفض عضوية النخبة والمثقفين ورجال الأعمال، وأن أعضاء الائتلاف جميعهم من "أفقر فقراء القرى والنجوع المصرية" ! وعندما واجهته الأسئلة بأن حملة الملصقات والدعاية لجمال مبارك والتي ظهرت في عدد من ضواحي القاهرة مكلفة للغاية، قال:" تكلفة الحملة كلها بما فيها الملصقات لم تتعد ٥٠ ألف جنيه، وكلها تبرعات شخصية من أعضاء الائتلاف"!
تصريحات المنسق العام لحملة جمال مبارك رئيسا للجمهورية لا تخلو من طرافة وربما مفارقات بالغة السذاجة، فإذا كان أعضاء الائتلاف وبحسب تصريحات المنسق العام، هم من "أفقر فقراء مصر" فمن أين جاء "أفقر الفقراء" بـ" 50 ألف جنيه" التي أنفقوها على "شوية" ملصقات في السيدة عائشة والدرب الأحمر ؟!
هذه "اللغبطة" في الكلام تشي بأن "الائتلاف"تقف ورائه قوى مالية لها مصالح حقيقية من توسد السيد جمال مبارك منصب الرئاسة خلفا لوالده.. هذا إذا افترضنا عدم وقوف أمين لجنة السياسات بالوطني خلف هذه الحملة.
وإذا كان إثارة ملف "التوريث" يثير حساسية خاصة لدى مؤسسة الرئاسة، فإنه من المستغرب حقا سكوت الأخيرة على الانتشار الإعلامي لهذا "الائتلاف" وترك الشارع له بدون أية تحفظات إدارية أو أمنية، لأن تقاليد مؤسسة الرئاسة منذ ثورة يوليو، عادة ما تضع علاقة "عائلة الرئيس" بالسلطة موضع "الحرام السياسي" الذي لا يجوزالدعاية له.
حتى الآن وقبل ما يقارب عام من الاستحقاقات الرئاسية المقبلة، أحال غياب "اليقين السياسي" في مصر، ملف التوريث إلى أرشيف الملفات العالقة حيث يتعسر على المراقبين حسمه والقطع بتمريره من عدمه.. غير أن الأمر لا يخلو من "تجليات" تعيده ـ على أقل تقدير ـ إلى افتراضية السيناريو المرجح، من قبيل "الخيار الآمن" أو المضمون من وجهة نظر مؤسسات السيادة المناط بها صناعة الرئيس الجديد، ولعل محاولات الدفع بهذا الائتلاف إلى صدارة "جدل الخلافة" اعلاميا في الصحف وحركيا في الشارع، يعد أحد أبرز تلك "التجليات" التي تنقل إلينا جزءا من حقيقة ما يجري خلف الأبوابة المغلقة.
هذه "الائتلاف ـ التجلي" لا يعني فقط "جدية" الطرح من قبل قوى وفصائل وجماعات المصالح المالية في الحزب الوطني.. وإنما ربما يكون "بالون اختبار" لمدى تجاوب الشارع المصري إزاء "الفكرة".. وربما لاحراج المؤسسات التي حسمت اختيار الرئيس القادم، بعيدا عن حضانات أمانة السياسات التي لا زالت تمارس السياسة بمنطق"الهواة" وليس بخبرة "المحترفين".

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق